![]() |
اليكم هذا الموقف، واحكموا، تفضلوا....
بسم الله الرحمن الرحيم
أخوتي الكرام، اليكم هذا الموقف الذي هزني من عمق أعماقي، وسالت به المآقي، اسمعوا ما سمعت، كنت استمع الى اذاعة القرآن الكريم في بلدي، لبرنامج عن الافتاء، ومن ضمن المتصلين هذا الرجل الذي طرح استفساره جعلني استطرد و اراجع نفسي للحظة ودموعي لم تلبث تنهار كـ الانهار. أخوتي الكرام، ادخل معكم في لب الموضوع، يقول هذا الرجل، لي ولد قد توفاه الله، و أنا ازور قبره بين الفينه والاخرى، تقريباً كل نهاية الاسبوع، وصرت أزوره و آخذ اخوته الصغار ليزورون قبر اخيهم، و اقول لهم هذا قبر اخيكم، هنا أخيكم يرقد رقدته الاخيره، تخيلوا!!! الرجل يسأل هل علي اثم في اخذي ل أولادي القبور؟! سبحان الله! لا تعليق عندي، لكن أقول كفى بالموت واعظاً. فلا أعلم ان كان هذا تهذيب لنفوس الاطفال وتربيتهم وتنشئتهم التنشئة السليمة على الشريعة الاسلامية السمحة. أم هي مبالغة و صورة مخيفة ومفزعة ترسم على وجوه الاطفال، لا أعلم لكن الموقف جداً مهيب و أره شجاعة وجسارة من الاب في أخذ اولاده لزيارة القبور. لكم التعليق و لمن لدية الحطك الشرعي الصحيح فليتفضل مشكوراً مأجوراً بتنويري وتنوير عقول المسلمين، حيث ان اجابة الشيخ لم تقعنعني، لانه تطرق بها الى موضوع ان القبور امر مخيف للاطفال و هي من الامور المنفرة لهم. فلا يجوز للأب أن يأخذ اولاده لزيارة القبور. بإنتظار آراءكم بارك الله فيكم. هذا وبالله التوفيق. |
أهلا بك ، ولي تعليق بسيط :
إن المتأمل للنصوص يستنبط منها ، أن الله أمر بالعمل والبحث عن أسباب الرزق ، والنظر للحياة نظرة متفاءلة ، وأغلق أبواب التشاؤم والقنوط ، وعمل هذا الإنسان لا يمكن أن نحرمه ، فالنبي صلى الله عليه وسلم قال [ زوروا القبور فإنها تذكركم الآخرة ] ، لكن الخطأ أن يستمر على هذا الفعل ويأخذ أبناءه معه أسبوعيا ، وكأن لسان حاله : ما في هذا البلد إلا هذا الولد ! الحياة ستستمر وموت ولد يجب أن يواجه بالصبر والاحتساب ، ومن أخذ منك ولدا فقد أعطاك غيره ، وكيف سيكون شعور بقية الأبناء وأبوهم يأخذهم لمن مات ، وكأنه يقول أنتم لستم مثله ولن تكونوا مثله ! والواجب الصبر والتسليم ، وليس الجزع والسخط وكثرة البكاء والعويل ، ولعل من حكم تخصيص أيام محددة للعزاء ؛ ألا نحبس أنفسنا في دائرة الحزن ، وشكرا لكم . |
بسم الله الرحمن الرحيم
شكراً لك شيخي الفاضل لتفضلك بالمداخلة الطيبة و التي أثرت الكثير مما خفي في هذا الموقف، فجزاك الله عنا كل خير و حفظك الله ورعاك وسدد خطاك. ربما نتفهم موقف هذا الرجل المسكين الذي لبس النظارة السوداء على عينيه وعزل نفسه وابناءه عن التمتع بما كتبه الله له في هذه الدنيا، وهذا قدر قدره الله له، لكن كما هو ملاجظ عاطفة الابوة الجياشة غطت وطغت عليه بحيث لم يعد يحكم نفسه وعاطفته فتركها تتخبط وتتلاعب به، هداه الله وأصلحه و ثبته على دينه وانار له بصره و بصيرته. أسأل الله لي وله و لجميع المسلمين الهداية و الثبات على دينه. اللهم آمين. |
الساعة الآن 7:52 AM. |
Powered by vBulletin® Version 3.8.11
Copyright ©2000 - 2025, Jelsoft Enterprises Ltd.
TranZ By World 4Arab