![]() |
عندما يجني الذوق على صاحبه!
عندما يجني الذوق على صاحبه! يُحكَى أن المأمون نادى ذات يوم على أحد خدمه فلم يجبه ونادى ثانية وما استجاب، وبعد الثالثة صرخ الخادمُ بأعلى صوته (حتى في أوقات الراحة لانُترك!!). (الحديث موجه لخليفة يحكم قرابة ثلاثين دولة بمقاييس العصر) ولم يكتفِ الخادم ُبهذا الرد بل اندفع إلى الخليفة رافعاً صوته بأن يكف عن ندائه!! فقال المأمونُ - رحمه الله - كلمة عظيمة: (حسُنت أخلاقنا فساءت أخلاقهم، والله لن نُسيء أخلاقنا لتحسُن أخلاقُهم...) ذكرتني هذه القصة بما يجده الكثير ممن حسُنت أخلاقهم ودمثت طباعُهم ولانت كلمتهم من هضم لحقوقهم وقلة احترامهم ومحاولة ابتزازهم والنيل من شخصياتهم وتضخيم زلاتهم عند شريحة من المجتمع وعدم مبادلتهم الذوق بمثله: إذا مرضنا أتيناكم نعودكم... وتذنبون فنأتيكم ونعتذر وقد أصابهم هذا الجحود بمقتل ولربما هزّ هذا النكران من قيمهم!!... وفي المقابل يحظى الشخص السليط اللسان عند هؤلاء باحترام عالٍ ومكانة رفيعة.. يُقدم أولاً.. يُستمع له، يُتغاضى عن هفواته.. يهتك الخوفُ قميص قلوبهم إذا حضر.. وتتخاذل الأرجلُ فرقاً إذا تحدث!! الحقيقةُ أن هناك من جُبل على طبيعة لؤم.. لايقدرُ معروفاً.. ولا يحفظ وداً.. ولا يرعى جميلاً... السؤال كيف نتعامل معه؟ أنصحُ كل من اُبتلي بمثل هؤلاء أولاً :بأن لايطلبوا أجر حُسنِ الخلق من البشر ولا ينتظروا جزاءً ولا شكوراً إلا من الله وفي المقابل أن لا يبالغوا في الاحتفاء والتلطف مع هؤلاء فلعل الطيبة الزائدة قد أغرتهم بأصحابنا!!... ولستُ أدعو لسيئ أخلاق أو رديء معاملة، حاشا لله ولكن يظل التوازن في المعاملة مطلباً ملحاً والاعتدال سبيلا" ممهدا" لحياة جميلة رائعة.. خالد المنيف |
الله يعطيك العافيه كلام جميل
|
شـكــ وبارك الله فيك ـــرا لك ... لك مني أجمل تحية .
|
|
شكرا لمروركم,,,
|
يسلمووووووووووو
الله يعطيك العافية |
يفوتنا إدراك أن ما نراه من احترام وتوقير و إجلال لـ سليط اللسان حاد الطباع الصاخب إنما يكون لاجتناب سخطه وكف أذاه ودرءا لسلاطة لسانه عن التفوه بماء يسيئ و يفضح و يؤذي .. قال أبو الدرداء رضي الله عنه : "" إنّا لنبشّ في وجوه أقوام وإنّ قلوبنا لتلعنهم "" .... وهذا معنى المداراة لمن يخاف شرّه .. أما المودة بين الناس ... فقد قيل لأحد الصالحين : أي الأخوان أحق ببقاء المودة ؟ .. قال : الوافر دينه ,, الوافر عقله ,, الذي لا يملّك على القرب ولا ينساك على البعد ,, إن دنوت منه داناك وإن بعدت عنه راعاك وإن استعنت به عضدك وإن احتجت إليه رفدك "" أيْ أعطاك و وصلك "" ,, وتكون مودّة فعله أكثر من مودّة قوله أختي يمامة الوادي ... دوما رائعة |
بارك الله لكم
|
الساعة الآن 8:10 PM. |
Powered by vBulletin® Version 3.8.11
Copyright ©2000 - 2025, Jelsoft Enterprises Ltd.
TranZ By World 4Arab