منتديات موقع بشارة خير

منتديات موقع بشارة خير (https://www.22522.com/vb/index.php)
-   المنتدى الإسلامي (https://www.22522.com/vb/forumdisplay.php?f=67)
-   -   لآلي التفسير، من كتاب التحرير والتنوير* (https://www.22522.com/vb/showthread.php?t=407393)

نورمـــان 2017-10-26 4:27 AM

اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة مها (المشاركة 4687476)
نسأل الله أن يجعلنا وياكم منهم آمين.
جزاك الله خيرا.

آمين يارب.

نورمـــان 2017-10-26 4:50 AM

(قلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ (1) اللَّهُ الصَّمَدُ (2) لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ (3) وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُوًا أَحَدٌ)


سُمِّيَتْ فِي أَكْثَرِ الْمَصَاحِفِ وَفِي مُعْظَمِ التَّفَاسِيرِ وَفِي «جَامِعِ التِّرْمِذِيِّ» : «سُورَةَ الْإِخْلَاصِ» ولِأَنَّ فِيهَا تَعْلِيمَ النَّاسِ إِخْلَاصَ الْعِبَادَةِ لِلَّهِ تَعَالَى.
وَسُمِّيَتْ فِي بَعْضِ الْمَصَاحِفِ التُّونِسِيَّةِ «سُورَةَ التَّوْحِيدِ» لِأَنَّهَا تَشْتَمِلُ عَلَى إِثْبَاتِ أَنَّهُ تَعَالَى وَاحِدٌ.
وَفِي «الْإِتْقَانِ» أَنَّهَا تُسَمَّى «سُورَةَ الْأَسَاسِ» لِاشْتِمَالِهَا عَلَى تَوْحِيدِ اللَّهِ وَهُوَ أساس.

وهي مكية في قول الجمهور ، وقال قتادة والضحاك والسدي وأبو العالية والقرظي : هي مدنية ونسب كلا القولين إلى ابن عباس .

ومنشأ هذا الخلاف الاختلاف في سبب نزولها ، فروى الترمذي عن أبي بن كعب ، وروى عبيد العطار عن ابن مسعود ، وأبو يعلى عن جابر بن عبد الله أن قريشا قالوا للنبيء - صلى الله عليه وسلم : انسب لنا ربك . فنزلت قل هو الله أحد إلى آخرها ، فتكون مكية .

وروى أبو صالح عن ابن عباس أن عامر بن الطفيل وأربد بن ربيعة أخا لبيد أتيا النبيء - صلى الله عليه وسلم - فقال عامر : إلام تدعونا ؟ قال : إلى الله ، قال : صفه لنا أمن ذهب هو أم من فضة أم من حديد أم من خشب ؟ ( يحسب لجهله أن الإله صنم كأصنامهم من معدن أو خشب أو حجارة ) فنزلت هذه السورة ، فتكون مدنية لأنهما ما أتياه إلا بعد الهجرة . وقال الواحدي : إن أحبار اليهود ( منهم حيي بن أخطب وكعب بن الأشرف قالوا للنبيء - صلى الله عليه وسلم : صف لنا ربك لعلنا نؤمن بك ، فنزلت .

والصحيح أنها مكية ، فإنها جمعت أصل التوحيد وهو الأكثر فيما نزل من القرآن بمكة ، ولعل تأويل من قال : إنها نزلت حينما سأل عامر بن الطفيل وأربد ، أو حينما سأل أحبار اليهود أن النبيء - صلى الله عليه وسلم - قرأ عليهم هذه السورة ، فظنها الراوي من الأنصار نزلت ساعتئذ ، أو لم يضبط الرواة عنهم عبارتهم تمام الضبط .




والصمد : السيد الذي لا يستغنى عنه في المهمات، والمفتقر إليه كل ما عداه .



وقد وردت في فضل هذه السورة أخبار صحيحة وحسنة استوفاها المفسرون . وثبت في الحديث الصحيح في الموطأ والصحيحين من طرق عدة : أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال : ( قل هو الله أحد تعدل ثلث القرآن ) .

واختلفت التأويلات التي تأول بها أصحاب معاني الآثار بهذا الحديث ويجمعها أربع تأويلات .

الأول : أنها تعدل ثلث القرآن في ثواب القراءة ، أي : تعدل ثلث القرآن إذا قرئ بدونها حتى لو كررها القارئ ثلاث مرات كان له ثواب من قرأ القرآن كله .

الثاني : أنها تعدل ثلث القرآن إذا قرأها من لا يحسن غيرها من سور القرآن .

الثالث : أنها تعدل ثلث معاني القرآن باعتبار أجناس المعاني ; لأن معاني القرآن أحكام وأخبار وتوحيد ، وقد انفردت هذه السورة بجمعها أصول العقيدة الإسلامية ما لم يجمعه غيرها .

وأقول : إن ذلك كان قبل نزول آيات مثلها مثل آية الكرسي ، أو لأنه لا توجد سورة واحدة جامعة لما في سورة الإخلاص .

التأويل الرابع : أنها تعدل ثلث القرآن في الثواب مثل التأويل الأول ، ولكن لا يكون تكريرها ثلاث مرات بمنزلة قراءة ختمة كاملة .

قال ابن رشد في البيان والتحصيل : أجمع العلماء على أن من قرأ ( قل هو الله أحد ) ثلاث مرات لا يساوي في الأجر من أحيا بالقرآن كله اهـ . فيكون هذا التأويل قيدا للتأويل الأول ، ولكن في حكايته الإجماع على أن ذلك هو المراد - نظرا ، فإن في بعض الأحاديث ما هو صريح في أن تكريرها ثلاث مرات يعدل قراءة ختمة كاملة .


وقال أبو عمر بن عبد البر : السكوت على هذه المسألة أفضل من الكلام فيها .


الساعة الآن 3:01 AM.

Powered by vBulletin® Version 3.8.11
Copyright ©2000 - 2025, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By World 4Arab

Ads Management Version 3.0.1 by Saeed Al-Atwi

جميع الآراء والتعليقات المطروحة تمثل وجهة نظر كاتبها وليس بالضرورة وجهة نظر الموقع وللأتصال بالدكتور فهد بن سعود العصيمي على الايميل التالي : fahd-osimy@hotmail.com