![]() |
نسأل الله أن يجعلنا منهم.
جزاك الله خيراأختي الكريمة على التذكير. |
يسعدني دائماً مرورك ودعواتك .. كل الشكر والتقدير والاحترام لكِ .. أخوك .. المحيط الهادئ .. |
أحبتي .. اعلموا أن الفتور عن الطاعات والتثاقل في فعل الخيرات داء .. ودواءه : استشعار الوعد الرباني : ﴿ وَمَا تَفْعَلُوا مِنْ خَيْرٍ فَإِنَّ اللَّهَ بِهِ عَلِيمٌ ﴾ . إنها آية تسكب في قلبك الطمأنينة .. فخيرك محفوظ عند الله فلا تيأس .. فهو عليم به وعليم بباعثه وعليم بالنية المصاحبة له وهو إذن لا يضيع .. فهو في حساب الله الذي لا يضيع عنده شيء .. وهذا يكفي بأن الكريم هو الذي سيجزيك عليها وما ظنك بجزاء الكريم الذي له ملك كل شيء .. فمهما عملت من عمل فالله لا تخفى عليه خافيه سيجزيك ويقيك بفعله أن أخلصته له .. لهذا أحبتي أحببت تذكيركم بصيام يوم غدٍ الاثنين فلا تحقرن شيئاً من الخير أن تفعله ولا شيئاً من الشر أن تتقيه .. فخذوا لأنفسكم زاداً من صالح الأعمال للدار الآخرة .. إن لم تغتنم صيامها فلا يفوتك أجرها بتذكير غيرك .. |
هل وازنت بين الدنيا والآخرة التمتع بلذات الدنيا وراحتها قليل .. وأما الآخرة فإنها دائمة النعيم وأهلها مخلدون فيها .. فإذا فكر العاقل في هاتين الدارين وتصور حقيقتهما حق التصور عرف ما هو أحق بالإيثار والسعي له والاجتهاد لطلبه .. يقول الله تعالى في محكم كتابه : ﴿ قُلْ مَتَاعُ الدُّنْيَا قَلِيلٌ وَالْآخِرَةُ خَيْرٌ لِمَنِ اتَّقَىٰ وَلَا تُظْلَمُونَ فَتِيلًا ﴾ . فيا أحبتي سلوا أنفسكم : هل أعددتم للموت عملاً صالحا .. أم الدنيا شغلتكم عن المنيّة والإعداد للآخرة ؟!.. فسعيكم للدار الآخرة ستجدونه كاملاً موفراً غير منقوص منه شيئاً .. لهذا أحبتي أحببت تذكيركم بصيام يوم غدٍ الخميس وأعلم أنه مهما أعجبك من نعيم الدنيا فنعيم الآخرة خير وأبقى فلا يشغلك فانٍ عن باقٍ قال تعالى : ﴿ وَالْآخِرَةُ خَيْرٌ وَأَبْقَى ﴾ . فإن الفطن هو من حظي بتوفيق ربه فبادر قبل العوارض .. وسارع قبل الشواغل .. واستعد لدار القرار .. ولم ينشغل بدار البوار .. لنكن معهم .. أو مذكراً بشأنهم .. وما اجمل وافضل ان تعمل كلا الأمرين .. |
يا أخوة الإيمان .. إن الخسارة الكبرى في تضييع الحياة في المشتهيات والملذات .. والإعراض عن العمل للدار الباقية والحياة الآخرة التي هي السعادة الحقيقية لمن أصلح وأخلص .. وهي ما يغتنمها المسلم ليدخر فيها أعمالاً صالحة تنفعه في الآخرة .. والشقاء الأكبر لمن أعرض وأدبر .. وهي حياة الكفار والفساق الذين لا يزيدهم طول حياتهم إلا خسراناً وحسرات نتيجة ما عملوا من المعاصي والسيئات .. هذا هو ما قرره النبي صلى الله عليه وسلم في الحديث الذي رواه : عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي بَكْرَةَ ، عَنْ أَبِيهِ ، أَنَّ رَجُلا ، قَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، " أَيُّ النَّاسِ خَيْرٌ ؟ ، قَالَ : مَنْ طَالَ عُمُرُهُ وَحَسُنَ عَمَلُهُ ، قَالَ : أَيُّ النَّاسِ شَرٌّ ؟ ، قَالَ : مَنْ طَالَ عُمُرُهُ وَسَاءَ عَمَلُهُ ". فأيامنا محسوبة فماذا أعددنا ؟!!.. لهذا أحبتي أحببت تذكيركم بصيام يوم غدٍ الاثنين .. فمن انتفع من عمره بأن حَسُن عمله فقد فاز وأفلح .. ومن أضاع وقته فقد أضاع أيامه وخسر زمانه وخسر خسرانا مبينا .. إن لم تغتنم صيامها فلا يفوتك أجرها بتذكير غيرك .. |
يا اخوة الإسلام .. اعلموا أن هذه الدنيا مزرعة للآخرة .. يفوز فيها المتقون.. ويخسر فيها الغافلون ومن حكمته سبحانه .. أنه لم يجعل هذه الدار للبقاء والاستمرار وإنما جعلها دار ممر واعتبار فالرابح من صلح زرعه .. والخاسر من فسد ثمره وكل الناس يعلم أنما هذه الحياة الدنيا ليست لحي سكنا فهي سريعة الزوال وشيكة الارتحال .. قال تعالى : ﴿بَلْ تُؤْثِرُونَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا ۞ وَالْآخِرَةُ خَيْرٌ وَأَبْقَىٰ ﴾ فالأوقات ثمينة والساعات عزيزة .. فالواجب علينا أن نملؤه بالخيرات ونبادر بالطاعات فضاعف حسناتك وثقل ميزانك وعظم مغانمك وازرع في دنياك ما ستنمو بذوره في آخرتك .. فهلا زرعت خيراً لآخرتك ؟؟!!.. لهذا أحبتي أحببت تذكيركم بصيام يوم غدٍ الخميس فأين المشمرون إلى المنازل الرفيعة والدرجات العالية ؟؟.. وللتذكير كذلك يا رفاق .. من عليه قضاء بسرعة المبادرة بصيام فنحن في الغنيمة الباردة نهار قصير والجو بارد .. والعطش فيه قليل .. بشرط أن يكون الصيام بنيّة القضاء ، لتدرك الأجرين معاً أجر القضاء ، وأجر النافلة وفضل الله واسع . فكن معهم لتنل الأجور الوافرة .. وذكر إن لم تصُم ، تنل بتذكيرك ثواباً كثيرا .. |
جزاك الله خير
|
أخي .. أخيتي .. اعلم أن .. عمرك في هذه الحياة معدوده .. ودرجتك في الآخرة مبنية على هذه الأيام التي تعيشها .. فإذا قدمت لنفسك صالحاً كنت من السعداء .. وإذا أهملت نفسك في هذه الحياة وفرطت في ساعاتك ندمت في الآخرة .. والله عز وجل ذكر أنك مرهون في الآخرة بعملك في الدنيا .. قال سبحانه : ﴿ وَأَنْ لَيْسَ لِلْإِنْسَانِ إِلَّا مَا سَعَى ﴾ لهذا اسع وبادر وسارع لعمل الصالحات وفعل الطاعات من صيام وقيام وذكر وصدقة وبِر للوالدين وصلة الرَّحم وتلاوة القرآن ...الخ .. لهذا أحبتي أحببت تذكيركم بصيام يوم غدٍ الاثنين .. إعمل لنجاة نفسك ولا تنتظر أحداً يوزع عنك مصحفاً أو يحفر لك بئراً بعد وفاتك .. وسوف يجزيك الله على سعيك الجزاء الأوفى والأجر الأعظم .. ﴿ ثُمَّ يُجْزَاهُ الْجَزَاءَ الْأَوْفَىٰ ﴾ . لهذا قم واسع واستغل ساعاتك بكل عمل صالح وأملأ صحيفتك وقبل أن تجدها فارغة خاوية وتقول : ﴿... يَا لَيْتَنِي قَدَّمْتُ لِحَيَاتِي ﴾ . اللهم اجعل سعينا في مرضاتك وكدحنا موصلاً إلى جناتك .. كن للخير دال وله مبادر .. |
يا إيها الإنسان .. إن لحظات عمرك خزائن فاكنز فيها ما شئت مما يسرك يوم التغابن ولا تتركها خالية فتندم ولات حين مندم .. قال تعالى: ﴿ يَوْمَ يَجْمَعُكُمْ لِيَوْمِ الْجَمْعِ ذَٰلِكَ يَوْمُ التَّغَابُنِ ﴾ سيأتي يوم والكل مغبون .. المحسن لو ازداد .. والمسيء لو تاب .. ونحن الآن في زمن الإمهال .. فهل من توبة صادقة ؟ هل من عفو وإعتذار ؟ هل من عمل صالح ؟ .. لهذا أحبتي أحببت تذكيركم بصيام يوم غدٍ الخميس فإذا كان الصالحين يغبنون انفسهم ماحالنا ؟! ماذا أعددت لهذا اليوم ؟؟ هل لهذا اللقاء تأهبت ؟؟ هل من حسنات جمعت ؟؟ يا رفاق .. إن من أعظم الغبن أن يعطيك الله على الحسنة عشر أمثالها .. وعلى السيئة مثلها .. ثم تأتي يوم القيامة وقد غلبت سيئاتك حسناتك !!.. يقول ابن القيم : اشتر نفسك اليوم فالسوق قائمة والبضائع رخيصة وسيأتي على تلك السوق والبضائع يوم لا تصل فيه إلى قليل ولا كثير .. و .. ﴿ ذَٰلِكَ يَوْمُ التَّغَابُنِ ﴾ . صوموا وذكروا من حولكم .. لتنالوا مثل أجورهم .. |
يا إخوة الإيمان .. لما كانت الجنة مراتب ودرجات شرع الله التنافس والسباق بين العباد .. فالمقربون من الله هم السابقون إلى مرضاته المسارعون في طاعته المستثمرون مواسم خيره وفضله .. فبقدر سباقك في الدنيا بالخيرات والأعمال الصالحات .. تكون مقرباً إلى الله جلا جلاله في أعلى الجنات .. قال تعالى : ﴿ والسابقونَ السَّابِقونَ أُولئِكَ المقَرَّبُون ﴾ . تقربوا إلى خالقهم ... فقرَّبهم .. فهل أنت من السابقين المقربين ؟؟!!... لهذا أحبتي أحببت تذكيركم بصيام يوم غدٍ الاثنين .. يا رفاق .. فرصة عظيمة لتدارك الأيام والأعمار وبالهمّة والسباق .. فلندخل المظمار ولنمض للأمام .. فصاحب الهّمة يسبق الأمة إلى القمّة .. كن لربك سباق حتى تفوز بقربه والجنان .. وليكن شعارك في الحياة " لن يسبقني إلى الله أحد " . صم وخذ اجر من تذكره بالصيام .. فيا سعد قوماً بها شمروا واعدوا جميلاً لذاك المقر .. |
يا رفاق المحبة .. إن الطائر إذا علم أن الأنثى قد حملت أخذ ينقل العيدان لبناء العش قبل الوضع .. افتراك ما علمت أنه قرب رحيلك إلى القبر المظلم الذي ستنفرد فيه وحدك ويسد عليك فيه بالطين وحدك .. وان عمرك في هذه الحياة فترة زمنية مؤقته .. وانك تصنع فيها لنفسك مهادا تسكن فيه بعد مماتك .. إما خيرًا أو شرًا .. قال تعالى : ﴿ وَمَنْ عَمِلَ صَالِحًا فَلِأَنْفُسِهِمْ يَمْهَدُونَ ﴾ وقال تعالى : ﴿ لَهُمْ مِنْ جَهَنَّمَ مِهَادٌ وَمِنْ فَوْقِهِمْ غَوَاشٍ ﴾ . وشتان ما بين المهادين !!.. فاختر مهادك ما دامت الروح بين جنبيك لم تتغرغر .. فألا عملت لك فراشاً من العمل الصالح تسكن فيه بعد مغادرتك الدنيا .. لهذا أحبتي أحببت تذكيركم بصيام يوم غدٍ الخميس فالعمل الصالح يسهل ويمهد لك عقبات طريق الحياة فجمل مهدك بعملك الصالح لتصل إلى الجنة بسلام ..!! لنكن معهم .. أو مذكراً بشأنهم .. وما اجمل وافضل ان تعمل كلا الأمرين .. |
يا رفاق ... ما اقصر عمر الدنيا وما اسرع مرورها .. فمهما طال الليل لابد من دخول الفجر ومهما طال العمر لابد من دخول القبر .. فأنتم في عمل ولا حساب .. أما أهل المقابر فهم في حساب ولا عمل .. لهذا أحبتي ... اعملوا من الأعمال الصالحه فهو أفضل الأصحاب وخير الرفقاء فكل ماتجمعه الآن من أموال واصدقاء سترحل عنه وتتركه إلا عملك فهو انيسك وجليسك في قبرك .. فلا تلهيكم الدنيا عن عبادة الله .. ففي الصحيحين عن أنس ابن مالك رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ((يَتْبَعُ المَيِّتَ ثَلاَثَةٌ ، فَيَرْجِعُ اثْنَانِ وَيَبْقَى وَاحِدٌ ؛ يَتْبَعُهُ أَهْلُهُ وَمَالُهُ وَعَمَلُهُ، فَيَرْجِعُ أَهْلُهُ وَمَالُهُ ، وَيَبْقَى عَمَلُه ُ)) . فماذا أعددنا لهذه القبور وتلك الحفرة المظلمة من أعمال ..؟؟!!.. لهذا أحبتي أحببت تذكيركم بصيام يوم غدٍ الاثنين .. نعم مهما طال عمرك ستقبر في قبرك وحدك ولن يصحبك فيه إلا عملك فإذا كان عملك صالحاً فيا للفرحة والسعادة وإن كان غير ذلك .. فيا للحسرة والندامة !!.. قيل لأحد الصالحين من أبرُّ الأصحاب ؟ .. فقال : العمل الصالح .. فهو نعم الأنيس والجليس .. إن لم تغتنم صيامها فلا يفوتك أجرها بتذكير غيرك .. |
أسأل الله لك الأجر الوفير
بورك مسعاك ورزقت الجنة وإيانا بغير حساب ولا عذاب |
أحبتي .. الحياة تشبة صالات المطارات الضخمة قد نجتمع بها ولكن بالنهايه لكل منا رحلته الخاصة .. فالحياة اتجاهات فحدد وجهتك الصحيحة وكن فيها سبّاقا .. وما أجمل أن تجعل وجهتك إلى الله تسابق لمرضاته وطاعته .. فالله سبحانه وتعالى يحثنا للمسابقة إلى فعل الخيرات والمبادرة للأعمال الصالحة .. وهذا ما يسابق اليه أصحاب الهمم العالية والعزائم الصادقة .. قال تعالى : ﴿ فَاسْتَبِقُوا الْخَيْرَاتِ ﴾ إنه نداء رباني لتدارك الساعات والمسارعة في الخيرات .. يا رفاق .. تأملوا في لفظ " اسْتَبِقُوا " فأين نحن من هذا السباق ؟؟.. لهذا أحبتي أحببت تذكيركم بصيام يوم غدٍ الخميس والموفق من تدارك أمره وسبق في الدنيا إلى الخيرات فهو السابق في الآخرة إلى الجنات .. قال ابن حجر رحمه الله تعالى : المرء إذا لا حت له فرصة في الطاعة فحقه أن يبادر إليها ولا يسوف بها لئلا يحرمها .. كما قال تعالى : ﴿ اسْتَجِيبُواْ لِلّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُم لِمَا يُحْيِيكُمْ ﴾ . نسأل الله تعالى أن يلهمنا المبادرة إلى طاعته وألا يسلبنا ما خولنا من نعمته .. فإن لم تعزم أن تكون مع قوافل " الصائمين " فكن من قوافل " المذكرين " . فإما غنيمة لك .. أو تجعلها لغيرك .. والدال على الخير كفاعله .. |
أحبتي ... إن الحديث عن الحسنات والسيئات أمرٌ لا مفر منه لأن الحساب يوم القيامة يكون بميزان القسط الذي يبين فيه مثقال الذرة ويرى كل عامل أعماله كلها ما له وما عليه بوزن هو بوزن مثاقيل الذر .. قال الله تعالى : ﴿ وَنَضَعُ الْمَوَازِينَ الْقِسْطَ لِيَوْمِ الْقِيَامَةِ فَلَا تُظْلَمُ نَفْسٌ شَيْئًا وَإِنْ كَانَ مِثْقَالَ حَبَّةٍ مِنْ خَرْدَلٍ أَتَيْنَا بِهَا وَكَفَىٰ بِنَا حَاسِبِينَ ﴾ . فلا يظلم الله نفساً ممن ورد عليه منهم شيئاً بأن يعاقبه بذنب لم يعمله أو يبخسه ثواب عمل عمله .. وطاعة أطاعه بها .. ولكن يجازي المحسن بإحسانه .. ولا يعاقب مسيئاً إلا بإساءته .. فجدير بكل مؤمن أن يعد لهذا اليوم عدته وأن يزن أعماله في هذه الحياة .. استعداداً وتهيؤاً للوزن يوم العرض على الله .. ولئن كان الميزان يرجح بحبة الخردل .. فإن ثمة أعمالاً هي أثقل ما تكون في الميزان .. لهذا أحبتي أحببت تذكيركم بصيام يوم غدٍ الاثنين .. يا رفاق .... أيام وأعوام وتنقضي فيها أعمارنا فهل لنا من عمل صالح ؟؟ .. فإن العاقل الفطن من يبادر وينفع نفسه ويأتي يوم القيامة وقد استكثر من الحسنات وأثقل موازينه بالأعمال الصالحات وقلل ما استطاع من السيئات .. والأعمال الموبقات .. اللهم ثقل موازيننا بالأعمال الصالحة والحسنات الراجحة .. بادر والتحق بقوافل الصائمين وذكر بها غيرك .. |
من حكمة الله تعالى أن شرع لعباده ما يتطوعون ويتقربون به إليه .. من جنس العبادات التي افترضها عليهم ورتب عليها الأجور العظيمة .. فإذا اجتهد العبد المؤمن بالتقرب إلى الله بالفرائض ثم بالنوافل قربه ربه إليه ورقاه من درجة الإيمان إلى درجة الإحسان .. فيصير يعبد الله كأنه يراه .. ويوفقه في أعماله وأقواله وسمعه وبصره ويجيب الله دعوته .. فإن سأله أعطاه وإن استعان به أعانه وإن استعاذ به أعاذه .. كما في قوله صلى الله عليه وسلم عن ربه عز وجل : ( وَمَا تَقَرَّبَ إِلَيَّ عَبْدِي بِشَيْءٍ أَحَبَّ إِلَيَّ مِمَّا افْتَرَضْتُ عَلَيْهِ وَمَا يَزَالُ عَبْدِي يَتَقَرَّبُ إِلَيَّ بِالنَّوَافِلِ حَتَّى أُحِبَّهُ فَإِذَا أَحْبَبْتُهُ كُنْتُ سَمْعَهُ الَّذِي يَسْمَعُ بِهِ وَبَصَرَهُ الَّذِي يُبْصِرُ بِهِ وَيَدَهُ الَّتِي يَبْطِشُ بِهَا وَرِجْلَهُ الَّتِي يَمْشِي بِهَا وَإِنْ سَأَلَنِي لأُعْطِيَنَّهُ وَلَئِنْ اسْتَعَاذَنِي لأُعِيذَنَّهُ ) رواه البخاري . نعم أحبتي تأملوا ... قول الله تعالى في الحديث القدسي : " ولايَزَالُ عَبْدِيْ يَتَقَرَّبُ إِلَيَّ بِالنَّوَافِلِ حَتَّى أُحِبَّهُ " . وعندها تتحول من محبٍّ لله إلى محبوب من قِبَلْ الله .. لذلك أحبتي .. تقربوا إلى الله بالنوافل حتى يحببكم .. فوالله لن تجدوا السعادة إلا في القرب من الله تعالى .. فلكي لا تكون مع قوافل المحرومين فبادر وسارع وسابق وانضم الى قوافل الصائمين بصيام يوم غدٍ الخميس .. |
أحبتي اعلموا ... إن هذه الدنيا دار التواء لا دار استواء ومنزل ترح لا منزل فرح فمن عرفها لم يفرح لرخاء ولم يحزن لشقاء قد جعلها الله دار بلوى وجعل الآخرة دار عقبى فجعل بلاء الدنيا لعطاء الآخرة سببًا .. وجعل عطاء الآخرة من بلوى الدنيا عوضًا .. فيأخذ ليعطي ويبتلي ليجزي .. ولهذا أحبتي .. خاب وخسر من تعلق بحياة هذه حقيقتها .. وفاز وغنم من تعلق بآخرة هذه حقيقتها .. فلا تندم على فوات شيء من نعيم الدنيا لأن نهاية مصيره الفناء .. بل اكسب شيئاً من نعيم الآخرة لأن بذل الجهد للجنة بقاء .. قال تعالى : ﴿ وَلَلدَّارُ الْآخِرَةُ خَيْرٌ لِلَّذِينَ يَتَّقُونَ أَفَلَا تَعْقِلُونَ ﴾ فاطرق كل باب خير في الدنيا لعلها تقربك عند ربك في الآخرة .. لهذا أحبتي أحببت تذكيركم بصيام يوم غدٍ الاثنين واعلم أن .. لا خير في سَعة الدنيا وكثرة رزقها إذا ضيعت نعيم الآخرة .. فإذا تراخت عزيمتك فأعلمها بأن الآخرة هي الباقية .. قال تعالى: ﴿ وَالْآخِرَةُ خَيْرٌ وَأَبْقَىٰ ﴾. صم وخذ اجر من تذكره بالصيام .. |
أحبتي .. هناك من اشتهوا التوبة في ساعة الرحيل فلم ينالوها !!.. فاجتمعت عليهم سكرة الموت بحسرة الفوت .. فيا من تشتهي التوبة جدد وأقبل على مولاك قبل ان يحال بينك وبينها !!.. فها هو عمرو بن العاص يرى ميتاً يقبر فأسرع الى المسجد فصلى ركعتين .. فقيل له لما فعلت هذا ؟ .. قال المقبرة فتذكرت قول الله جل وعلا : ﴿ وَحِيلَ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ مَا يَشْتَهُونَ ﴾ . فأشتهيت الصلاة قبل ان يحال بيني وبينها .. أحبتي .. يا من تشتهي بر والديك برهم قبل ان يحال بينك وبينها .. يا من تشتهي صلة الرحم صلها قبل ان يحال بينك وبينها .. يا من تشتهي الصدقات وفعل الخيرات افعلها قبل ان يحال بينك وبينها .. يا من تشتهي الصيام والقيام اعملها قبل ان يحال بينك وبينها .. يا رفاق .. ما زلنا في زمن المهلة فأعدوا الزاد من الأعمال الصالحات فإن سوق العمل الصالح اليوم ميسورة فسارع لأخذ نصيبك منها قبل أن يحال بينك وبينها !! لهذا أحبتي أحببت تذكيركم بصيام يوم غدٍ الخميس وحذاري أن ... تجتمع سكرة الموت بحسرة الفوت فلنتدارك اعمارنا قبل الندم والحسرة .. ولنكن معهم .. أو مذكراً بشأنهم .. وما أجمل وأفضل أن تعمل كلا الأمرين .. |
أحبتي .. إن لكل إنسان في هذه الحياة أماني كثيرة ومتعددة .. فالمقل لا يقنع .. والمكثر لا يشبع .. وأماني الدنيا لا تنتهي .. وهناك فئة من الناس لا يمكنهم تحقيق أمنياتهم .. ولا ينظر في طلباتهم .. فمن هم يا ترى ؟؟.. قال تعالى : ﴿ حَتَّىٰ إِذَا جَاءَ أَحَدَهُمُ الْمَوْتُ قَالَ رَبِّ ارْجِعُونِ ۞ لَعَلِّي أَعْمَلُ صَالِحًا فِيمَا تَرَكْتُ كَلَّا إِنَّهَا كَلِمَةٌ هُوَ قَائِلُهَا وَمِنْ وَرَائِهِمْ بَرْزَخٌ إِلَىٰ يَوْمِ يُبْعَثُونَ﴾ . فغاية أمنية الموتى في قبورهم حياة ساعة .. بل دقيقة .. يستدركون فيها ما فاتهم من توبة وعمل صالح .. فكل الدنيا بجميع ملذاتها ينساها .. ولا يطلب إلا لحظة يعمل فيها عمل صالح ..!! لهذا أحبتي أحببت تذكيركم بصيام يوم غدٍ الاثنين أحبتي .. لمن كان له قلب : تزود من الصالحات قبل أن تنادي : ﴿ رَبِّ ارْجِعُونِ لَعَلِّي أَعْمَلُ صَالِحًا فِيمَا تَرَكْتُ ﴾ فلا يستجاب لك ويقال لك : ﴿ كَلَّا ﴾ . لهذا لن تندم على شيء فرطت فيه في حياتك كالعمل الصالح .. فهو اعظم شيء تقدمه لنفسك بعد مماتك !!.. وللتذكير كذلك أحبتي .. فإن للصائم دعوة لا تُرد .. أكثروا من الدعاء .. وكونوا ملحين في الطلب .. واعلموا ان نصر الله لهذه الأمة نصر قريب .. كما قال ربنا : ﴿ أَلَا إِنَّ نَصْرَ اللَّهِ قَرِيبٌ ﴾ . فلا تنسوا اخوانكم المرابطين في الجنوب وفي الشام والعراق واليمن وفي المسجد الأقصى وفي كل مكان بالنصر والثبات والتمكين .. فرُب دعوة خرجت من قلب مؤمن صادق صائم يُدمر الله سبحانه وتعالى لها جحافل الكفر والنفاق ويمزق شملهم ويجعل بأسهم بينهم شديد قبل أن يرتد إليهم طرفهم .. ... واذكروني بدعوة ... فأصب أحدهما لكي لا تخسر إما أن تصوم الاثنين غدًا أو أن تذكر بها غيرك .. فكلاهما ربح .. |
جزاك الله خير
وأعاننا وإياكم على صيامه وتقبله منا ومنكم.. اللهم آمين |
آمين .. ولكم بمثل ما دعوتم .. اسال الله رب العزة والجلال ان يرزقنا واياكم العلم النافع والعمل الصالح .. وان يرزقنا الاخلاص فيه .. |
كيف النجاة من أهوال يوم القيامة ؟ .. وأن تكون آمِنًا حين يخاف الناس .. نعم أحبتي ... من أعظم البشارات .. أن هناك استثناء للبعض بعفو رباني وهو بشرى للقلقين من فزع أهوال يوم القيامة فأمَّنَ الإسلام الحياة الآخرة بأن جعل طاعة الله والاستقامة على دينه ميسرة لاجتناب أهوال يوم القيامة .. فمن جاء بالإيمان والعمل الصالح فلهم الأمن من فزع يوم القيامة .. قال تعالى : ﴿ مَنْ جَاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ خَيْرٌ مِنْهَا وَهُمْ مِنْ فَزَعٍ يَوْمَئِذٍ آمِنُونَ ﴾ . فثواب الله خير من حسنة العبد فكيف والله يضاعفه أضعافًا كثيرة فهذا مقام الفضل .. فهم آمنون يوم القيامة ويوم قيامهم من قبورهم وآمنون من عذاب الله بأعمالهم الصالحة وإيمانهم الصادق .. فالأمن من عذاب الله يكون بالسير على دروب الخير وبالإكثار من الحسنات لهذا أحبتي أحببت تذكيركم بصيام يوم غدٍ الخميس فهل أستشعرت عظمة دينك الذي يجعل من الحسنة منجية ؟.. فالحسنة شجرة طيبة تؤتي أكلها كل حين وهي أمن في الدنيا والآخرة فلا تحرم نفسك مثقال ذرة من الحسنات فكلنا محتاج للأمن يوم الفزع الأكبر .. فبادر وسارع وسابق وانضم إلى قوافل الصائمين بصيام يوم غدٍ الخميس .. |
أحبتي ... التوبة من لوازمها الإيمان والعمل الصالح ولن تكون توبتك صحيحة .. ولا نصوحًا ولا مقبولةً إلا إذا تبدل عملك من عمل سيئ إلى عمل صالح .. قال تعالى : ﴿ إِلَّا مَنْ تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ عَمَلًا صَالِحًا فَأُولَٰئِكَ يُبَدِّلُ اللَّهُ سَيِّئَاتِهِمْ حَسَنَاتٍ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَحِيمًا ﴾ . فنجد الإيمان يدفع الى العمل الصالح والعمل الصالح يؤكد الإيمان ويدعمه ويقويه واعلم أن كل عمل صالح تستصغره نفسك بادر إلى فعله .. فالنفس إذا ألفت الحسنات لم تأنس بغيرها .. ولربما كانت سببًا لك في ذنب يغفر أو عيب يستر .. لهذا أحبتي أحببت تذكيركم بصيام يوم غدٍ الاثنين فمهما كبرت وكثرت ذنوبك فبادر بالتوبة والإيمان والعمل الصالح وابشر بكرم من الله .. ﴿ فَأُولَئِكَ يُبَدِّلُ اللَّهُ سَيِّئَاتِهِمْ حَسَنَاتٍ ﴾ . فإنه لا يغفر ذنوبك وإنما تبدل السيئة بالحسنة أي رحمة هذه ؟؟.. يالله ما ألطفك وما أكرمك .. وما أشد رأفتك على عبادك .. وما أعظم عفوك .. فأري الله منك أفضل الأعمال .. وما أجزل عملك .. حين تجمع التذكير والصيام ... |
جزاكم الله خير الجزاء وبارك الله فيكم
|
وبارك الله بك .. اسال الله رب العزة والجلال ان يرزقك العلم النافع والعمل الصالح وان يزيدك علماً ونوراً وتقى وصلاح .. |
يقول الله عز وجل في كتابه الكريم : ﴿ حَتَّىٰ إِذَا جَاءَ أَحَدَهُمُ الْمَوْتُ قَالَ رَبِّ ارْجِعُونِ ﴾. فالموتى قد انتهت فرصتهم في الحياة .. وعاينوا الآخرة وعرفوا ما لهم وما عليهم .. وادركوا أنهم كانوا يضيعون أوقاتهم فيما لم يكن ينفعهم في آخرتهم .. وأن الوقت الذي ضاع من بين أيديهم كان لا يقدر بثمن وأنهم كانوا في نعمة ولكنهم لم يستغلوها وأصبحوا يتمنون عمل حسنة واحدة لعلها تثقل ميزانهم وتخفف لوعتهم وترضي ربهم فلا يستطيعون .. لهذا أحبتي أحببت تذكيركم بصيام يوم غدٍ الخميس أي حسرة هذه .. وأي ندامة يعيشونها ؟؟.. أحبتي .. طالما أن أرواحنا في أجسادنا فالنطع الله ولنستكثر من عمل الصالحات .. فصم وخذ اجر من تذكره بالصيام .. |
قال سبحانه : ﴿ فَفِرُّوا إِلَى اللَّهِ إِنِّي لَكُمْ مِنْهُ نَذِيرٌ مُبِينٌ ﴾ . فروا من عقاب الله إلى رحمته بالإيمان به واتباع أمره والعمل بطاعته .. أحبتي .. فروا فراراً ... من الجهل إلى العلم ومن الكفر إلى الإيمان ومن المعصية إلى الطاعة ومن الغفلة إلى الذكر .. فمن استكمل هذه الأمور فقد استكمل الدين كله وقد زال عنه المرهوب وحصل له نهاية المراد والمطلوب .. نعم إقترب ولا تيأس ولا تتردد في العودة الى الله مهما لوثتك الخطايا والذنوب .. فكم نحن بحاجة إلى القرب من الله وزيادة الرصيد ومتابعة العمل الصالح .. لهذا أحبتي أحببت تذكيركم بصيام يوم غدٍ الاثنين يا رفاق ... إذا لم تفر إلى الله الآن فمتى تفر ؟؟.. هل ستنتظر حتى يفاجئك الموت فتقوم تصرخ بصوت ملؤه الندم : ﴿ ... رَبِّ ارْجِعُونِ ﴾ حينها سيقال لك : ﴿ كَلَّا ﴾ . نعم يا رفاق لمثل هذا فأعدوا .. وفروا إلى الله في خفايا الأعمال بصلاة واستغفار وصدقة وذكر وصيام وقيام ...الخ أحبتي .. بادروا وسابقوا وأبشروا بعظيم العطاء فالقرب من الله راحة وطمأنينة وسعادة وأمان .. .. إلهي ما أطيب العيش بقربك .. صم وذكر واجمع بين الحسنيين .. |
أحبتي .. العمر يمضي واللحظات غنيمة وهناك سباق من نوع آخر : السابق إلى ربه .. فهو حري بأن يرضي الله عنه .. وأعلموا .. بإن المبادرة والمسارعة لرضى الله جل جلاله من علامات صدق العبد وإيمانه .. كما قال موسى عليه السلام : ﴿ وَعَجِلْتُ إِلَيْكَ رَبِّ لِتَرْضَى ﴾ . فإرضاء العبد لربه غاية ومطلب فلا تسل عن الكريم حينما يرضى فيصب التوفيق والرضا عليك صبّا فإذا حانت ساعة طاعة فلا تتهاون ولا تتغافل عنها .. بل ثب إليها وثبًا في فرح قلبي وشوق روحي .. لهذا أحبتي أحببت تذكيركم بصيام يوم غدٍ الخميس أليس عظيمًا أن تعجل إلى الله وتفزع إليه ؟؟. هناك ترتاح بين يدي الله وتتمتع بحلاوة العبادة ولذة الطاعة بعيدًا عن الدنيا وملهياتها .. أحبتي .. ما أجمل وقع الخطى مسرعة إلى الله بكثرة الطاعات والعبادات والتقرب لرب السموات والأرض بشتى القربات صغيرة وكبيرة .. واعلم انك في حياتك تتعامل مع الله فادخل في رضى الله من كل الأبواب لعل صغير الحسنات تنجيك .. يا رفاق .. بادروا وسابقوا وعجلوا برضا الله لعل الله يعجل لنا برضوانه رضا لا سخط بعده أبدًا .. إن لم تغتنم صيامها فلا يفوتك أجرها بتذكير غيرك .. |
للتذكير ..! بالسحور فإن فيه بركة عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال :قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( تسحروا فإن في السحور بركة ) متفق عليه . جعل الله الريّان بابكم والفردوس ثوابكم والكوثر شرابكم .. |
اقتباس:
|
ويجزيكم الله كل خير .. وبارك الله فيكم .. أشكركم على مروركم وأسعدكم الله في الدارين .. |
أحبتي .. أصبحنا وللأسف نسارع في قضاء حوائج هذه الحياة وكأنها المستقبل وغفلنا عن المسارعة في الخيرات .. من أجل الآخرة وهى المستقبل الحقيقي .. فعن سعد بن أبي وقَّاص رضي الله عنه أنَّه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " التُّؤَدَةُ فِي كُلِّ شَيْءٍ خَيْرٌ إِلَّا فِي عَمَلِ الْآخِرَةِ " . رواه أبو داود . فإن الأمور الدنيويه لا يُعلم أنها محمودة العواقب حتى يتعجل فيها .. أو مذمومة حتى يتأخر عنها .. بخلاف الأمور الأخروية فان المبادرة لفعل الخير لا تحتمل التأخير لمن أراد السبق ولنتدبر قوله تعالى : ﴿ أُولَٰئِكَ يُسَارِعُونَ فِي الْخَيْرَاتِ وَهُمْ لَهَا سَابِقُونَ ﴾ إنها المسارعة والمسابقة في السير إلى الله تعالى ولا مجال فيها للرويه والتؤدة والأناة .. قال يحيى بن معاذ : " في طلب الدنيا ذل النفوس .. وفي طلب الآخرة عز النفوس فيا عجبًا لمن يختار المذلة في طلب ما يفنى ويترك العز في طلب ما يبقى " . تلك هى النفس السليمة التي تسارع وتسابق شوقًا خالصًا إلى مولاها .. فكن سريعًا في الطاعة بعيدا عن المعصية فتسلم فالطاعة تتبعها طاعة .. ومن نصائح المتسابقين الذين جربوا السباق وهيب بن الورد تجربته بعبارة موجزة : " إن استطعت ألا يسبقك إلى الله أحد فافعل " . لهذا أحبتي أحببت تذكيركم بصيام يوم غدٍ الاثنين إن لم تدخلوا مضمار السباق في الطاعة فمتى تدخلون ؟؟.. لهذا أحبتي .. بادروا بالأعمال الصالحة قبل ظهور العوائق وقبل فجأة الموت وإستتمام الرحيل .. فاطرح التأني عند فعل الخيرات .. واهجر التؤدة في عمل الصالحات .. صم وخذ اجر من تذكره بالصيام .. |
أحبتي .. بعض الناس يتفاوتون في إقبالهم على العمل الصالح وفعل الخيرات .. فمنهم من تتاح له فرصة عمل الخير ويتركها تمر دون أن يعمل ذلك الخير .. ومنهم من يعمل الخير متثاقلاً .. ومنهم من يؤديه بهمة واهتمام .. وأفضل هؤلاء من لاينتظرون فرصة عمل الخير حتى تأتيهم ولكنهم يبحثون عنها ويسعون إليها .. أولئك المجتهدون في الطاعة دأبهم المسارعة إلى عمل صالح وهم إلى الخيرات سابقون .. فاحرص على الفرص الذهبية للحسنات التي تحوم حولك من ذكر الله وقراءة القرآن والعمرة والصدقات والنوافل والصيام ... وغيرها الكثير فاغتنمها وكن من .. ﴿ أُولَٰئِكَ يُسَارِعُونَ فِي الْخَيْرَاتِ وَهُمْ لَهَا سَابِقُونَ ﴾ فهل أنت منهم ؟؟!.. لهذا أحبتي أحببت تذكيركم بصيام يوم غدٍ الخميس ما أجمل الذين يسارعون في أفعال الخير وهمهم ما يقربهم إلى الله وإرادتهم مصروفة فيما ينجي من عذابه .. فكل خير سمعوا به أو سنحت لهم الفرصة إليه .. انتهزوه وبادروه .. اللهم اجعلنا إلى الخيرات سبَّاقين وإلى الطاعات توَّاقين مشتاقين .. فلكي لا تكون مع قوافل المحرومين فبادر وسارع وسابق وانضم إلى قوافل الصائمين بصيام يوم الخميس غدًا .. |
يا رفاق ... غنيمة باردة لفعل الخيرات فكونوا لها مسارعون فلا تضيعوا الفرصة ..!! يقول الله تعالى في محكم كتابه : في سورة آل عمران ﴿ وَسَارِعُوا إِلَىٰ مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّمَاوَاتُ وَالْأَرْضُ ... ﴾. وفي سورة الحديد ﴿ سَابِقُوا إِلَىٰ مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا كَعَرْضِ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ ... ﴾ وبينهما في سورة المؤمنون ﴿ أُولَٰئِكَ يُسَارِعُونَ فِي الْخَيْرَاتِ وَهُمْ لَهَا سَابِقُونَ ﴾ . أحبتي .. ها نحن امام مؤشرين من مؤشر الانطلاق نحو الهدف : المسارعة .. والمسابقة فإن استطعت أن تسارع وتسابق وتبادر وتغتنم حياتك قبل موتك فافعل .. ولا تظن أن العدد محدود وأن المنافسة قد انتهت من عصر الصحابة والقرون المفضلة فالسباق فسيح الأرجاء ولم يحدده الشرع بزمان أو مكان .. فهلا شمرت عن ساعد الجد وأخذت في بلوغ العزائم وتنافست نحو الله تعالى والدار الآخرة .. كما كانوا يفعلون ..؟؟ سؤال ؟!!... أين تجد نفسك من هذا السباق ؟؟ لهذا أحبتي أحببت تذكيركم بصيام يوم غدٍ الاثنين بادر وكن السباق ولتكن همتك عالية .. لأجل ما لا عين رأت ولا أذن سمعت ولا خطر على قلب بشر .. صم وخذ اجر من تذكره بالصيام .. |
غدا يوم صيااام الم تستطع انت فذكربها
|
أحبتي ... نحن بين زمن مضى لا نستطيع رده .. وبين زمن مستقبل لا ندري هل ندركه أم لا .. وإذا أدركناه هل سنستطيع فيه العمل الصالح أم سنعجز عنه .. وبين زمن حاضر إما أن نستفيد منه ونكثر فيه من العمل الصالح .. وإما أن يذهب منا ونحن لا نشعر .. فنندم حين لا ينفع الندم .. فكم من ذي إيمان وذي عمل صالح عُرضت عليه الفتن فغيرته وجعلت من المبادئ التي كان يتمسك بها ومن الشعارات التي ينادي بها جعلتها ثمنًا رخيصًا لمتاع الدنيا .. يصبح مؤمنًا ويمسي كافرًا .. ويمسي مؤمنًا ويصبح كافرًا يبيع دينه بعرض من الدنيا .. ففي الحديث الذي رواه الإمام مسلم عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ بَادِرُوا بِالْأَعْمَالِ فِتَنًا كَقِطَعِ اللَّيْلِ الْمُظْلِمِ يُصْبِحُ الرَّجُلُ مُؤْمِنًا وَيُمْسِي كَافِرًا أَوْ يُمْسِي مُؤْمِنًا وَيُصْبِحُ كَافِرًا يَبِيعُ دِينَهُ بِعَرَضٍ مِنْ الدُّنْيَا ". أحبتي ... يأمرنا حبيبنا عليه الصلاة والسلام بالمبادرة بالأعمال الصالحة والتعجيل بها قبل أن تأتي هذه الفتن وهذه الصوارف التي تعيق الإنسان عن العمل الصالح .. لهذا لا بد أن يتعهد الإنسان إيمانه بالأعمال الصالحة كالصلاة والصدقة وتلاوة القرآن وتدبره والصيام والدعوة إلى الله وغير ذلك حتى يثبت هذا الإيمان ثبات الجبال الرواسي .. سؤال ؟؟!! .. ماذا قدمت من الصالحات لتثبّت إيمانك ؟؟ لهذا أحبتي أحببت تذكيركم بصيام يوم غدٍ الخميس يا رفاق .. اغتنموا زمانكم الحاضر بالإكثار من العمل الصالح واعزموا على الاستمرار في الطاعة والازدياد منها في مستقبلكم .. نعم بادرو بكل طاعة قبل فوات وقتها من ليل أو نهار ولا تؤخروا عمل الليل حتى يصبح ولا تؤخروا عمل النهار حتى يأتي الليل .. فهذا هو المخرج من هذه الفتن ..!! لنكن معهم .. أو مذكراً بشأنهم .. وما اجمل وافضل ان تعمل كلا الأمرين .. |
أخرج البيهقي عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ثلاث دعوات لا ترد: دعوة الوالد لولده، ودعوة الصائم ، ودعوة المسافر . صححه الألباني. فيا صائماً قد جفّت شفتاه من الصيام ، وظمئت كبده من الظمأ ، وجاع بطنه ، أكثر من الدعاء .. وكن ملحاحاً في الطلب .. فإن للصائم دعوة لا تُرد .. ضجوا السماء بالدعوات .. فهي لكم مفتوحة .. وربنا كريم مجيب الدعوات واذكروني بدعوة .. وما أجمل لحظات الصائم .. حين ينتظر الآذان .. وهو مفعم بعبق إيمانه ونفحات تقواه .. مبهر بخفايا دعواته .. هنيئاً له ثم هنيئاً له بالأجور العظيمة .. |
أحبتي ... إن الإنسان مخير يختار طريق الإيمان أو طريق الكفر .. طريق الإساءة أو طريق الإحسان .. طريق الطاعة أو طريق المعصية .. طريق الإقبال على الله أو طريق الإعراض عنه .. ولولا هذا الاختيار لبطل الثواب والعقاب ولبطل الوعد والوعيد .. قال تعالى : ﴿ وَلِكُلٍّ وِجْهَةٌ هُوَ مُوَلِّيهَا فَاسْتَبِقُوا الْخَيْرَاتِ أَيْنَ مَا تَكُونُوا يَأْتِ بِكُمُ اللَّهُ جَمِيعًا إِنَّ اللَّهَ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ ﴾. فالله سبحانه قادر على جمعكم من أي مكان مهما كان قاصيًا وإن تفرقت أجسادكم وأبدانكم حينها ينتهى اختيارك وينتهى عملك الصالح فيجازي كل عامل بعمله .. أحبتي .. ما دام القلب ينبض فهناك فرصة ذهبية للمغفرة وللعمل الصالح وللتقرب إلى الله عزّ وجل وقد تنتهي في أي لحظة فكلما انقضى يوم انقضى بضع منك .. واعلموا يا رفاق .. أن المحافظة على العبادات والمسارعة في أدائها يوقظ القلب من غفلته ويجدد فيه منابع الإيمان .. ولهذا جاء الأمر بالإستباق إلى الخيرات : ﴿ فَاسْتَبِقُوا ﴾ . سؤال ..؟؟! أين المستجيب لخطاب الله ؟؟.. لهذا أحبتي أحببت تذكيركم بصيام يوم غدٍ الاثنين فيا أيها الأحبة استبقوا الخيرات ومن سبق في الدنيا إلى الخيرات فهو السابق في الآخرة إلى الجنات فالسابقون أعلى الخلق درجة .. فإن شق عليك صيامه فذكر به .. فلا تدري كم صائم سيكتب في كتابك .. |
أحبتي .. إذا اشتاقت روحك إلى لقاء الله فهلم لعمل الصالحات والتقرب لله .. فإن لقاء الله جل وعلا على نوعين : لقاء عام لجميع المخلوقات ويحاسب كل شخص على عمله : قال تعالى : ﴿ يَا أَيُّهَا الْإِنْسَانُ إِنَّكَ كَادِحٌ إِلَىٰ رَبِّكَ كَدْحًا فَمُلَاقِيهِ ﴾ . أما اللقاء الثاني : وهو لقاء خاص للمؤمنين يحصل لهم من التشريف والتنعيم والتكريم .. فمن أراد هذا اللقاء الخاص فعليه : ان يعمل عملا صالحاً .. ومن شروط العمل الصالح : شرطان : الإخلاص لله ولزوم السنة .. قال تعالى : ﴿ فَمَنْ كَانَ يَرْجُو لِقَاءَ رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلًا صَالِحًا وَلَا يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ أَحَدًا ﴾. لهذا يا رفاق ... ليكن لك عملاً ترجوا من الله ان يعلى مقامك عنده .. فمتى ما زاد إيمانك بلقاء ربك كان عملك صالحًا خالصًا !! فابحث عما يزيده ... لهذا أحبتي أحببت تذكيركم بصيام يوم غدٍ الخميس وقد جُعل ختام الآية التوحيد لتعلم أنك لن تنجو من أي فتنة إلا بالتوحيد وهو أعظم الحسنات .. فيا سعد قوماً بها شمروا واعدوا جميلاً لذاك اللقاء .. |
أحبتي .. اتقوا الله في جميع أموركم وراقبوه واخشوه في سائر أحوالكم واعملوا له أعمالًا صالحة تطيب بها حياتكم ويحسن بها مآلكم .. فمن كان كذلك .. فإن الله تعالى وعد لأهل الإيمان والعمل الصالح بطوبى وحسن المآب .. فوعد ووعده الحق وقال وقوله الصدق ؛ ﴿ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ طُوبَىٰ لَهُمْ وَحُسْنُ مَآبٍ ﴾ . أحبتي .. إن طاعة الله هي البوابة إلى كل خير وإلى السعادة .. وكلما أدرك العبد المؤمن الثمرات التي سوف يجنيها نتيجة الإيمان والعمل الصالح مع الإخلاص لله عز وجل زاده ذلك عملًا وجهدًا وبذلًا وتضحية .. لهذا أحبتي أحببت تذكيركم بصيام يوم غدٍ الاثنين يا رفاق .. إن إخبار من الله تعالى بما أعد لأهل الإيمان والعمل الصالح وهو طوبى حال من الحسن الطيب يعجز البيان عن وصفها .. إنه فرح وقرة عين وغبطة لهم كل مستطاب في الجنة من بقاء بلا فناء وعزٍّ بلا زوال وغنى بلا فقر .. نعم .. طابت حياتهم في الدنيا والآخرة وطابت من كل نغص .. حياةٌ لا توصف لشدة ما فيها من السعادة فهنيئًا هنيئًا لهم عطاء غير مجذوذ .. صم وذكر .. وما أجزل أجرك .. حين تجمع التذكير والصيام .. |
الساعة الآن 7:40 PM. |
Powered by vBulletin® Version 3.8.11
Copyright ©2000 - 2025, Jelsoft Enterprises Ltd.
TranZ By World 4Arab