![]() |
شـكــ وبارك الله فيك ـــرا لك ... لك مني أجمل تحية . |
الإيمان والعمل الصالح أساس الحياة الطيبة .. قال تعالى: ﴿ مَنْ عَمِلَ صَالِحًا مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَجْرَهُمْ بِأَحْسَنِ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ ﴾ . فأعظم مايدفع كدر الحياة ويعين على نوائب الدهر .. إيمان صادق وعمل صالح فبهما تطيب الحياة .. ولا يشترط للسعادة أعمالاً ضخمة .. أي عمل صالح يورث السعادة .. فلا يسعد الإنسان في الحياة إلا بالطاعات .. لهذا أحبتي أحببتكم وأحببت تذكيركم بصيام يوم غدٍ الخميس .. فكلما زادت محبة العبد للأعمال الصالحة أذاقه الله من السعادة وطيب العيش ما يحقق فيه موعود الله : ﴿ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً ﴾ . السعادة كل السعادة في قربك من الله .. أحبتي .. بادروا بالأعمال الصالحة قبل تعذرها والاشتغال عنها بما يحدث من الفتن المتكاثرة المتراكمة كتراكم ظلام الليل المشغلة للإنسان الملهية عن هذه الأعمال الصالحة .. لهذا أنوي الصيام ليسعدك الله بطاعته ... فإن لم تعزم أن تكون مع قوافل " الصائمين " فكن من قوافل " المذكرين " . فإما غنيمة لك .. أو تجعلها لغيرك .. والدال على الخير كفاعله .. |
اجعل لك عمل تتقرب به إلى الله سبحانه وتعالى فغداً ستكون امام الله وحيداً ولا احد سينفعك إلا عملك .. قال تعالى : ﴿ وَكُلُّهُمْ آتِيهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَرْدًا ﴾ . ستقبل على الله وحيدا !! لا أهل ولا أصحاب ولا أحباب ولا مال .. سيرافقك فقط عملك .. فاجعل كل لحظة من حياتك فرصة من الأعمال والأذكار .. كقيام ليل وصيام نهار وذكر واستغفار وقراءة للقرآن وغيرها لنجاتك من ذلك اليوم .. لهذا أحبتي .. أحببت تذكيركم بصيام يوم غدٍ الاثنين .. قدم لنفسك اليوم عملاً تفرح به وتسر فغداً ترفعك وتنفعك .. وأنه لن ينفعك إلا عملك .. فاصنعه الآن .. نعم اصنع جليسك في قبرك فأنت في زمن المهلة والدنيا مزرعة الآخرة .. فأصب أحدهما لكي لا تخسر إما أن تصوم الاثنين غداً . أو أن تذكر بها غيرك .. فكلاهما ربح .. |
جزاك الله خيرا على التذكير.
|
﴿ وَمَا تُقَدِّمُوا لِأَنْفُسِكُمْ مِنْ خَيْرٍ تَجِدُوهُ عِنْدَ اللَّهِ هُوَ خَيْرًا وَأَعْظَمَ أَجْرًا ﴾ . آيه تبعث فينا الطمأنينة .. فكل شيء مصيره الإندثار .. إلا شيء واحد فقط عملك الصالح المخلص لله هو الذي يبقى لك وما سواه ضائع لا محاله .. فخيرك عند الله مضاعف فلا تستصغر القليل .. فربك يحفظه ولن ينساه ينميه لك حسنات تسرك يوم القيامة .. ما عليك سوى أن تثقل موازينك بالأعمال الصالحة .. من صدقة .. بر .. قيام ليل بر لوالدين والأقربين .. قراءة القرآن وصيام النهار ....الخ .. ومن باب التذكير .. ويعلم الله مدى محبتي لكم أحببت تذكيركم بصيام يوم غدٍ الخميس .. فيكفي أن " تَجِدُوهُ عِنْدَ اللَّهِ " وكيف وهو " خَيْرًا وَأَعْظَمَ أَجْرًا " . فأكرم نفسك بالطاعة فكل ما تعمله من الأعمال الصالحة ستجده عند الله .. إن لم تغتنم صيامها فلا يفوتك أجرها بتذكير غيرك .. |
سباق الآخرة جليل المقام .. عظيم الغاية كبير الأثر .. إنه سباق السعادة والسعداء .. فعن سعد بن أبي وقَّاص رضي الله عنه أنَّه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " التُّؤدة في كلِّ شيء خيرٌ إلَّا في عمل الآخرة ". رواه أبو داود وصححه الألباني . فالإنسان العاقل هو من يعمل لما بعد الموت ويبادر بالعمل الصالح .. فإن حياة الدنيا هي مطية الآخرة ومن وفقه الله تعالى لعمل الصالحات في هذه الحياة فإن ذلك بداية حسنة له لحياة الآخرة بفضل الله تعالى .. ومن باب التذكير والمحبة الخالصة لوجه الله الكريم وأن يجمعنا على طاعته أحببت تذكيركم بصيام يوم غدٍ الاثنين .. وتذكروا أنه ما من أحد يصوم بتذكيركم له ... إلا كان لكم مثل أجره .. |
جزاك الله خير
|
هنيئاً لكل من أدرك عشر ذي الحجة التي فضلها الله على سائر أيام العام : أحبتي .. يا من أدركتم عشر ذي الحجة: تذكروا أنكم تعيشوا في أفضل أيام السنة عند الله، والعمل الصالح في هذه الأيام أحب الأعمال إليه سبحانه ، واعلموا وفقني الله وإياكم .. أن مواسم الخيرات نعمة من الله سبحانه وتعالى يمتن بها على عباده وهي أيضاً فرصة للمسلم ليتزود من القربات والحسنات ... فأين أنت من الصيام في هذه الايام المباركات ؟ . فيسن للمسلم أن يصوم تسع ذي الحجة . لأن النبي صلى الله عليه وسلم حث على العمل الصالح في أيام العشر ، والصيام من أفضل الأعمال والتي ندب إليها الإسلام وحض عليها ، وقد اصطفاه الله تعالى لنفسه كما في الحديث القدسي : " قال الله : كل عمل بني آدم له إلا الصيام فإنه لي وأنا أجزي به " . أخرجه البخاري وكذلك أخرج الشيخان عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ رضي الله عنه قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم : « مَا مِنْ عَبْدٍ يَصُومُ يَوْمًا فِي سَبِيلِ اللَّهِ إِلَّا بَاعَدَ اللَّهُ بِذَلِكَ الْيَوْمِ وَجْهَهُ عَنْ النَّارِ سَبْعِينَ خَرِيفًا» . وأفضل ما يكون صيام النوافل في الأيام الفاضلة المباركة ، وأعلاها فضلا وأكملها أجرا هذه الأيام العشر المباركة ، ومن ثَمَّ كان صيامها من أفضل الأعمال ، وحديث ابن عباس رضي الله عنهما في فضل الأيام العشر أورده الأئمة تحت عنوان : ( باب فضل صيام العشر ) . وقال ابن حجر في فتح الباري: « اسْتُدِلَّ بِهِ عَلَى فَضْلِ صِيَامِ عَشْرِ ذِي الْحِجَّةِ لِانْدِرَاجِ الصَّوْمِ فِي الْعَمَلِ ، وَاسْتَشْكَلَ بِتَحْرِيمِ الصَّوْمِ يَوْمَ الْعِيدِ ، وَأُجِيبَ بِأَنَّهُ مَحْمُولٌ عَلَى الْغَالِبِ » . قال ابن حجر: « وَاَلَّذِي يَظْهَرُ أَنَّ السَّبَبَ فِي اِمْتِيَازِ عَشْرِ ذِي الْحِجَّةِ لِمَكَانِ اِجْتِمَاعِ أُمَّهَاتِ الْعِبَادَةِ فِيهِ ، وَهِيَ الصَّلَاةُ وَالصِّيَامُ وَالصَّدَقَةُ وَالْحَجُّ ، وَلَا يَتَأَتَّى ذَلِكَ فِي غَيْرِهِ » .. لهذا أحبتي أحببت تذكيركم بصيام التسع أيام الأوائل من ذي الحجة .. ما لا يُدرك كله لا يُترك جلّه . " فإن فاتك الحج ، فلا يفوتك الصوم والقيام ، وكثرة الذكر ، والإستغفار ". فيا سعادة الصائمين .. فإن استطعت أن تكون من ركب الصائمين فهلمّا إليهم وإن شاق عليك ذلك فذكر فالدال على الخير كفاعله .. |
جزاك الله خيرا ونسأل الله العون آمين.
|
شـكــ وبارك الله فيك ـــرا لك ... لك مني أجمل تحية .
|
من مميزات الإسلام أنه دين عبادة مستمرة وطاعة دائمة .. ولا تنتهي العبادة فيه بانتهاء شعيرة أو الفراغ من فريضة بل العبادة مستمرة مع الإنسان من لحظة تكليفة .. إلى لحظة تكفينة وقد قال الله لنبيه صلى الله عليه وسلم : ﴿ وَاعْبُدْ رَبَّكَ حَتَّى يَأْتِيَكَ الْيَقِينُ ﴾ . لهذا أحبتي أحببتكم وأحببت تذكيركم بصيام يوم غدٍ الاثنين واعلموا إن الثبات على الطاعة توفيق من الله ومنة من الباري سبحانه ولذا كان الصالحون يسألون الله الثبات . نعم أحبتي .. الثبات على الطاعات والمداومة عليها علامة من علامات قبول الأعمال عند الله سبحانه وتعالى لأن الله سبحانه وتعالى إذا قبل الحسنة من العبد وفقه لحسنه بعدها .. لنكن معهم .. أو مذكراً بشأنهم .. وما اجمل وافضل ان تعمل كلا الأمرين .. |
يا رفاق هلموا وبادروا الى الاعمال الصالحة .. فالعمر يمضي والوقت ينقضي ثقلوا موازينكم بالحسنات وحذار من التسويف والتأجيل .. نعم يا أحبتي .. من يعمل من الصالحات وهو مؤمن بربه ككثرة نوافل وصدقات وإحسان وقيام ليل وصيام نهار ...الخ من الأعمال الصالحه فإنه لا يخاف يوم القيامة أن يظلم فيزداد عليه في سيئاته ، ولا يظلم فيهضم في حسناته . قال تعالى : ﴿ وَمَنْ يَعْمَلْ مِنَ الصَّالِحَاتِ وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَا يَخَافُ ظُلْمًا وَلَا هَضْمًا ﴾ وأن الصوم من أفضل الأعمال الصالحة .. لهذا يا أحبتي أحببت تذكيركم بصيام يوم غدٍ الخميس فإنه لا يخاف أن يظلم فلا يجزي بعمله ولا يخاف أن ينتقص من حقه فلا يوفى عمله .. فأستبشروا بفضل الله تعالى فإنه لا يظلم ولا يهظم بل يغفر ذنوبك ويطهر عيوبك ويضاعف حسناتك ويعطي بالقليل كثيرا .. قال تعالى : ﴿ وَإِنْ تَكُ حَسَنَةً يُضَاعِفْهَا وَيُؤْتِ مِنْ لَدُنْهُ أَجْرًا عَظِيمًا ﴾ . أحبتي .. صموا ففي الصيام الكثير من الأسرار .. وما أجزل أجركم .. حين تجمعوا التذكير والصيام .. |
جزاك الله خير
|
جزاك الله موضوع مذكر بارك الله فيك.
|
أحبتي .. إحرصوا أن تزداد قربا من الله برصيد الإيمان والعمل الصالح ففيهما المفاز .. ودعوة الى ان تصالحوا مع أنفسكم .. بان تجلبوا لها ماينفعها لا مايضرها لأن البعض يجلب لنفسه مايهلكها كأنها عدوة له .. فإنما أعمالكم هي لكم ومردها عائد إليكم فاجتهدوا في كل عمل صالح من صلة الرَّحم والصدقة وتلاوة القرآن والصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم وقيام الليل والصيام ...الخ إذا أردتم نفع أنفسكم .. قال الله تعالى : ﴿ مَنْ عَمِلَ صَالِحًا فَلِنَفْسِهِ وَمَنْ أَسَاءَ فَعَلَيْهَا ﴾ . فعملك الصالح الذي تقدمه هو لك فأستكثر منه واملأ صحيفتك منها .. قبل فوات الأوان .. لهذا أحبتي أحببت تذكيركم بصيام يوم غدٍ الاثنين .. والفطن من يلحق بقوافل الصائمين فإن لم تعزم فكن من قوافل المذكرين فإما غنيمة لك .. أو تجعلها لغيرك .. والدال على الخير كفاعله ... |
جزاك اللّه خير
|
أحبتي .. المبادرة والمسارعة في عمل الخير قبل أن تتغير النفوس وتتقلب القلوب .. فعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ بَادِرُوا بِالْأَعْمَالِ فِتَنًا كَقِطَعِ اللَّيْلِ الْمُظْلِمِ يُصْبِحُ الرَّجُلُ مُؤْمِنًا وَيُمْسِي كَافِرًا أَوْ يُمْسِي مُؤْمِنًا وَيُصْبِحُ كَافِرًا يَبِيعُ دِينَهُ بِعَرَضٍ مِنْ الدُّنْيَا ". صحيح مسلم . ومن أفضل الأعمال .. الصيام وعَنْ أَبِي أُمَامَةَ، أَنَّهُ سَأَلَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَيُّ الْعَمَلِ أَفْضَلُ ؟ قَالَ: ( عَلَيْكَ بِالصَّوْمِ فَإِنَّهُ لَا عِدْلَ لَهُ ) . لهذا أحبتي أحببت تذكيركم .. بصيام يوم غدٍ الخميس وإذا صام المرء اعتاد قلة الأكل والشرب وانقمعت شهواته وانقلعت مواد الذنوب من أصلها .. ودخل في الخير من كل وجه .. وأحاطت به الحسنات من كل جهة .. فالصوم جُنَّة من المعاصي ووقاية للعبد من مقارفة الحرام .. إن لم تغتنم صيامها فلا يفوتك أجرها بتذكير غيرك .. |
أعمالك التي تعملها من خير وشر هي صحيفتك على الأرض، فجعل فيها من الأعمال الصالحة ما تسرك بها يوم العرض .. فالحياة قصيرة لا تحتمل التقصير .. فعَنْ عَبْدِ اللَّهِ ، قَالَ : اضْطَجَعَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى حَصِيرٍ ، فَأَثَّرَ فِي جَنْبِهِ ، فَلَمَّا اسْتَيْقَظَ جَعَلْتُ أَمْسَحُ جَنْبَهُ ، فَقُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، أَلَا آذَنْتَنَا حَتَّى نَبْسُطَ لَكَ عَلَى الْحَصِيرِ شَيْئًا ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " مَا لِي وَلِلدُّنْيَا ؟ مَا أَنَا وَالدُّنْيَا ؟ إِنَّمَا مَثَلِي وَمَثَلُ الدُّنْيَا كَرَاكِبٍ ظَلَّ تَحْتَ شَجَرَةٍ ، ثُمَّ رَاحَ وَتَرَكَهَا " . فالظل ليس بثابت بل هو زائل ويذهب في الليل وهذا حال الدنيا لا تستمر على حال .. فليترك الإنسان ما يشغل منها عن طاعة الله وليتفرغ لطاعة الله تعالى .. فرب إشراق لم يدرك زمن غروبه .. فغاية أمنية الموتى استدراك حياة ساعة ، ونحن نقضي أعمارنا في غفلة وضياع .. لهذا أحبتي أحببت تذكيركم بصيام يوم غدٍ الاثنين .. فالواجب علينا المبادرة بالأعمال الصالحة قبل أن لا يقدر عليها ويحال بينه وبينها إما بمرض أو موت أو بأن يدركه بعض هذه الآيات التي لا يقبل معها عمل .. فعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( ثَلَاثٌ إِذَا خَرَجْنَ لَا يَنْفَعُ نَفْسًا إِيمَانُهَا لَمْ تَكُنْ آمَنَتْ مِنْ قَبْلُ ، أَوْ كَسَبَتْ فِي إِيمَانِهَا خَيْرًا : طُلُوعُ الشَّمْسِ مِنْ مَغْرِبِهَا، وَالدَّجَّالُ، وَدَابَّةُ الْأَرْضِ ) . صم وخذ اجر من تذكره بالصيام .. * تنبيه * : يقول الشيخ صالح الفوزان حفظه الله عن التذكير بنهاية العام في نهايته لا أصل لذلك ، وتخصيص نهايته بعبادة معينة كصيام بدعة منكرة " انتهى . وأما صيام الاثنين أو الخميس ، إذا كان من عادة الإنسان ، أو كان يصومه لأجل ما ورد من الترغيب في صيامهما ، فلا يمنع منه موافقته لنهاية عام أو بدايته ، بشرط ألا يصومه لأجل هذه الموافقة ، أو ظنا منه أن صيامهما في هذه المناسبة له فضل خاص . |
جزاك الله خيرا على التذكير.
|
دائماً نغفل عن الأخرة رغم ان فيها خلود والحرص كله على الدنيا وهي فانيه فلا تغرنكم وتخدعنكم عما خلقتم له فينبغي ألا تركنوا إليها .. وإن الأخرة هي دار القرار فلها فاعملوا وإياها فاطلبوا .. قال تعالى : ﴿ يَا قَوْمِ إِنَّمَا هَذِهِ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا مَتَاعٌ ﴾ نعم إن هذه الحياة الدنيا حياة يتنعَّم الناس فيها قليلا ثم تنقطع وتزول فمهما طاب عيشها فمألوها للفناء .. ﴿ وَإِنَّ الْآخِرَةَ هِيَ دَارُ الْقَرَارِ ﴾ وإن الدار الآخرة بما فيها من النعيم المقيم هي محل الإقامة التي تستقرون فيها فينبغي لكم أن تؤثروها، وتعملوا لها العمل الصالح الذي يسعدكم فيها وان لم يصحبها عمل صالح فانها خسارة .. لهذا أحبتي أحببت تذكيركم .. بصيام يوم غدٍ الخميس .. يا رفاق .. دعوا الدنيا وتطلعوا للآخرة وجددوا نواياكم فإنما الدنيا ساعات .. فأملؤها بالطاعات والأعمال الصالحات .. ولنكن معهم .. أو مذكراً بشأنهم .. وما اجمل وافضل ان تعمل كلا الأمرين .. |
جزاك الله خيرا على التذكير. |
جزاك الله خير
|
قال تعالى : ﴿ وَلِكُلٍّ دَرَجَاتٌ مِمَّا عَمِلُوا وَلِيُوَفِّيَهُمْ أَعْمَالَهُمْ وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ ﴾. يا رفاق .. أكثروا من الأعمال الصالحه فكما إن للنار دركات فإن للجنة درجات .. واحرصوا على أن تعملوا بعمل أهل السعادة واحذروا أن تعملوا بعمل أهل الشقاء وليكن أعمالكم كله إخلاصاً لله تعالى .. فإن لكل فريق من أهل الخير والشر منازل عند الله يوم القيامة بأعمالهم التي عملوها في الدنيا .. وأن الله عز وجل يخلد المؤمنين في درجات الجنة جزاء أعمالهم الصالحة .. والكافرين في دركات النار جزاء أعمالهم الفاسده .. ﴿.. وَلِيُوَفِّيَهُمْ أَعْمَالَهُمْ وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ ﴾ نعم إنه لا يضيع عند الله تعالى طاعة المطيعين وأجر المحسنين ولا معصية العاصين .. وكلٌ على وفق مرتبته وهم لا يظلمون بزيادة في سيئاتهم ولا بنقص من حسناتهم .. ويجازي كل نفس بما عملت .. لهذا أحبتي أحببت تذكيركم بصيام يوم غدٍ الاثنين .. وكذلك من فضائل صوم يوم غدٍ الاثنين إنه من أيام شهر الله المحرم .. فعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم أَفْضَلُ الصِّيَامِ بَعْدَ رَمَضَانَ شَهْرُ اللَّهِ الْمُحَرَّمُ وَأَفْضَلُ الصَّلَاةِ بَعْدَ الْفَرِيضَةِ صَلَاةُ اللَّيْلِ . رواه مسلم صم وخذ اجر من تذكره بالصيام .. |
جزاك الله خيرا على التذكير. |
يا رفاق .. فرصة ثمينة لمغفرة الذنوب ومواسم للطاعات لنكسب الأجر ... فها نحن الآن في موسم من مواسم الخير ألا وهو شهر محرم الذي هو أحد الأشهر الحرم فإن شهر الله المحرّم شهر عظيم مبارك وهو أول شهور السنة الهجرية وأحد الأشهر الحُرُم التي قال الله فيها : ﴿ إِنَّ عِدَّةَ الشُّهُورِ عِندَ اللّهِ اثْنَا عَشَرَ شَهْرًا فِي كِتَابِ اللّهِ يَوْمَ خَلَقَ السَّمَاوَات وَالأَرْضَ مِنْهَا أَرْبَعَةٌ حُرُمٌ ذَلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ فَلاَ تَظْلِمُواْ فِيهِنَّ أَنفُسَكُمْ ﴾ فعلى المسلم أن ينتهز هذه الأيام الفضيلة من مواسم الخير بالإقبال على الله بالتقرب إليه بالأعمال الصالحة .. لهذا أحبتي أحببت تذكيركم بصيام يوم ... الخميس 8 محرم يوم ترفع فيه الأعمال الجمعة 9 محرم صيام قبل يوم عاشوراء مخالفة لليهود السبت 10 محرم تكفير ذنوب السنة الماضية الاحد 11 محرم صيام بعد يوم عاشوراء مخالفة لليهود الاثنين 12 محرم يوم ترفع فيه الأعمال .. وكلها تندرج في صيام أيام شهر الله المحرم وهو شهر يستحب فيه الصيام .. فعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَفْضَلُ الصِّيَامِ بَعْدَ رَمَضَانَ شَهْرُ اللَّهِ الْمُحَرَّمُ وَأَفْضَلُ الصَّلَاةِ بَعْدَ الْفَرِيضَةِ صَلَاةُ اللَّيْلِ ". رواه مسلم وأما فضل صيام يوم عاشوراء وهو اليوم الذي نجى الله موسى عليه السلام وأغرق فرعون . تكفير ذنوب السنة الماضية عن أبي قتادة رضي الله عنه قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم :" صيام يوم عاشوراء، أحتسب على الله أن يكفر السنة التي قبله " . رواه مسلم وأفضل درجات الصيام .. 1- صوم عاشوراء ويوماً قبله ويوماً بعده ، 2- ويليه صوم العاشر ويوماً قبله أو يوماً بعده ، 3- صوم العاشر مفرداً لأن النبي صلى الله عليه وسلم صامه مفرداً . الشيخ عبدالعزيز الفوزان http://is.gd/VedmAa الشيخ ابن عثيمين http://is.gd/CgrB1n فلنغتنم الفرصة ولنشمر ولنسعى لنكن منهم .. فهي غنيمة عظيمة فلنغتنمها .. فإن لم تكن من الصائمين فكن من المذكرين ، ولك أجر من ذكر بالأجر .. ومحروم من ضيع صيامها .. |
أحبتي .. اعلموا اننا ما زلنا في موسم خير عظيم من مواسم الطاعات .. وامام نفحة من نفحات الرحمن إنه شهر الله المحرم الذي شرفه وكرمه بإضافته إليه جل وعلا .. وجعل صيامه أفضل الصيام بعد رمضان .. فعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَفْضَلُ الصِّيَامِ بَعْدَ رَمَضَانَ شَهْرُ اللَّهِ الْمُحَرَّمُ وَأَفْضَلُ الصَّلَاةِ بَعْدَ الْفَرِيضَةِ صَلَاةُ اللَّيْلِ ". رواه مسلم . يقول ربنا عز وجل في كتابه الكريم : ﴿ فَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتَابَهُ بِيَمِينِهِ فَيَقُولُ هَاؤُمُ اقْرَءُوا كِتَابِيَهْ ﴾ هؤلاء هم أهل السعادة يعطون كتبهم التي فيها أعمالهم الصالحة بأيمانهم تمييزا لهم وتنويها بشأنهم ورفعا لمقدارهم ، ﴿ هَاؤُمُ اقْرَءُوا كِتَابِيَهْ ﴾ تلك هي اللحظةُ المناسبة للكشف عن كل منجزاتك وأعمالك نعم دونكم كتابي فاقرأوه فإنه يبشر بالجنات وأنواع الكرامات ومغفرة الذنوب وستر العيوب .. أنها الجنة التي أطالت ليل العابدين وأضمأت نهار الصائمين وأشغلت وقت الوجلين طلباً لرضى رب العالمين وطمعاً في جنة النعيم إنها الجنة يا خطاب الجنة وطلابها .. لهذا أحبتي أحببت تذكيركم .. بصيام يوم غدٍ الخميس .. أعلم إن كل ما تملكه في الدنيا لاقيمة له إلا العمل الصالح .. فالمؤمن يوقن أن الغنى هو غنى العمل الصالح وأن الفقر الحقيقي أن تأتي الله تعالى يوم القيامة ويداك صفر من الأعمال الصالحة .. إن لم تغتنم صيامها فلا يفوتك أجرها بتذكير غيرك .. |
جزاك الله خيرا على التذكير. |
الله يجزاك الجنه ووالديك ع التذكير ويكثر من امثالك
اللهم أعنا على ذكرك وشكرك وحسن عبادتك |
أحبتي .. اعلموا أن الحياة الحقيقية ليست الآن بل في الدار الأخرة .. فقدموا لحياتكم في ما ينفعكم بأخرتكم ﴿ يَا لَيْتَنِي قَدَّمْتُ لِحَيَاتِي ﴾ أمنيات مستحيلة ذاك الوقت !! .. يمكنكم إدراكها الآن فتداركوها ما دامت أرواحكم في أجسادكم .. بادر بالأعمال الصالحة الآن .. فطوبى لمن بادر عمره القصير .. فعمَّر به دار المصير .. وتهيأ لحساب الناقد البصير قبل فوات القدرة وإعراض النصير .. لهذا أحبتي أحببت تذكيركم بصيام يوم غدٍ الاثنين .. فكلما خبت همتك أوقدها بـ ﴿ هُمْ دَرَجَاتٌ عِنْدَ اللَّهِ ﴾ وكلما تراخت عزيمتك شدها بآيات الجزاء والثواب ﴿ وَأُزْلِفَتِ الْجَنَّةُ لِلْمُتَّقِينَ ﴾ يا رفاق .. أكثروا من الدعاء .. وكونوا ملحين في الطلب .. فإن للصائم دعوة لا تُرد .. ولا تنسوا اخوانكم المرابطين في الجنوب وفي الشام وفي المسجد الأقصى وفي كل مكان بالنصر والثبات .. ... واذكروني بدعوة ... فإن استطعت أن تكون من ركب الصائمين فهلمّا إليهم وإن شاق عليك ذلك فذكر فالدال على الخير كفاعله .. |
جزاك الله خير
|
يا رفاق .. الحياة تدور والأيام تمضي والناس في سباق منهم من يسارع بالخيرات والأعمال الصالحات ومنهم من يتراجع بالزلات وفعل المنكرات قال تعالى : ﴿ لِمَنْ شَاءَ مِنْكُمْ أَنْ يَتَقَدَّمَ أَوْ يَتَأَخَّرَ ﴾ فخطواتك إلى الله لا تحتمل التوقف .. فإما أن تتقدم بفعل الطاعات والقربات وإما أن تتأخر بالتفريط في الطاعات وفعل المحرمات .. وليس في الطريق وقوف وإنما الاختلاف في جهة المسير .. فماذا أعددت للرحيل ؟.. الفرصة متاحه وما زلنا في زمن المهلة .. لهذا أحببت تذكيركم .. بصيام يوم غدٍ الخميس .. أحبتي .. لا وقوف في الطريق إنما هو ذهابٌ وتقدم دون إرتياب .. أو رجوع وتأخر ونكوص على الأعقاب و ما أجمل السير والتعجيل الى الله بعمل الصالحات وكل ما يقربك إليه ويدنيك من رضاه ويزلفك من دار كرامته .. صم وخذ اجر من تذكره بالصيام .. وما أجزل أجرك .. حين تجمع التذكير والصيام ... |
جزاك الله خيرا على التنوير والتذكير. |
أحبتي .. اعلموا إن لله عباداً يعطون أرواحهم حقا كما ﻷجسادهم حق.. إنهم العبّاد اﻷتقياء أصحاب اﻷرواح المرهونة بخالقها .. إنهم الوحيدون الذين يفرحون ويسعدون بموسم الشتاء انها الغنيمة الباردة نعم إنها غنيمة العابدين فهو الربيع ﻷرواحهم .. فعن الحسن البصري رحمه الله قال :- نعم زمان المؤمن الشتاء، ليله طويل يقومه، ونهاره قصير يصومه . ولا يقوم بها إﻻ ذو همه عالية قد باع الدنيا الفانية .. باﻵخرة الباقية .. لهذا أحبتي أحببت تذكيركم بصيام يوم غدٍ الاثنين .. فحري بنا اقتناص هذه الغنيمة لاسيما في الأيام الفاضلة مثل الاثنين والخميس أو الأيام البيض ونحو ذلك .. فلنشمر ولنسعى ولنكن منهم .. فهي غنيمة عظيمة ، تركها وكسل عن كسبها الكثيرون لا تكن منهم .. موعدها غداً فاظفر بها .. وان لم تستطع فذكّر فلا تعلم .. من سيصوم بسبب تذكيرك .. |
جزاك الله خير
|
جزاكم الله خيرا. |
أحبتي .. اعلموا أن .. أمر الدنيا بالموت ينتهي .. وأمر الآخرة بالموت يبدأ .. فأيهما أحق بأن يكون همك ؟!!.. فالموفق يعمر وقته بما ينفعه في آخرته .. ومن نسى آخرته وظن أن الحياة تدوم له .. فليتذكر هذه الآية .. ﴿ أَيْنَمَا تَكُونُوا يُدْرِكْكُمُ الْمَوْتُ وَلَوْ كُنْتُمْ فِي بُرُوجٍ مُشَيَّدَةٍ ﴾ . لهذا أحبتي أحببت تذكيركم بصيام يوم غدٍ الخميس ولهذا استكثروا من اعمال الصالحات وتزودوا من الطاعات ولا تجعلوا أوقاتكم تمر دونما أن تملؤ صحيفة أعمالكم بالحسنات .. فإن الموت يأتي بغته دون موعد .. فمن عدَّ غداً من أجله فقد أساء صحبة الموت فالعاقل من كان مستعداً للقاء الله .. وللتذكير كذلك .. أننا ما زلنا في شهر الله المحرم والصيام فيه أفضل الصيام بعد رمضان .. فإن لم تعزم أن تكون مع قوافل " الصائمين " فكن من قوافل " المذكرين " . فإما غنيمة لك .. أو تجعلها لغيرك .. والدال على الخير كفاعله .. |
يا رفاق ... اعلموا أننا مع الموت بين فكي أسد .. إما ملاقينا وإما مدركنا .. فإلى الله حتماً سنرحل .. فلنحسن العمل فليس بعد محطة الدنيا محطة أخرى فإما أن نسعد أو نندم .. نعم أحبتي .. لقد كتب الله عز وجل علينا مهما فررنا وتوقينا أن نصير إليه .. قال تعالى : ﴿ قُلْ إِنَّ المَوتَ الَّذِي تَفِرُّونَ مِنهُ فَإِنَّهُ مُلاقِيكُم ثُمَّ تُرَدُّونَ إِلى عَالمِ الغَيبِ وَالشَّهَادَةِ فَيُنَبِّئُكُم بما كُنتُم تَعمَلُونَ ﴾ . نهرب من الموت بزعمنا ونحن نهرب إليه .. فالحياة الدنيا وما فيها عرض يزول حتماً عندما يدركك ما يسعى إليك في موعد مستور عنك بستار الغيب .. فعمر دارك في الآخرة فإن الدنيا زائلة .. لهذا أحبتي أحببت تذكيركم بصيام يوم غدٍ الاثنين .. نعم وربي إنها لآية لتقطع طول الأمل .. وتذكر بالموت الذي سيأتي لا محاله .. فلنتزود قبل الرحيل .. واستعداداً لهذه اللحظة اكثروا من الصالحات والصدقات والنوافل والصيام وقيام الليل .. واجتهدوا في العبادات وقراءة القرآن لتلقي بها ربك وهو راضي عنك .. إن لم تغتنم صيامها فلا يفوتك أجرها بتذكير غيرك .. |
أحبتي .. أحسنوا واعملوا من الصالحات ما أستطعتم فهنا توقيتان لا نعلم ما حالنا فيهما .. توقيت زماني .. قال تعالى : ﴿ وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ مَاذَا تَكْسِبُ غَدًا ﴾ من خير وشر .. ومن نفع وضر .. ومن يسر وعسر .. ومن صحة ومرض .. ومن طاعة ومعصية .. وتوقيت مكاني .. قال تعالى : ﴿ وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ بِأَيِّ أَرْضٍ تَمُوتُ ﴾ ها هو سهم الموت قد أصاب الكثير ممن هم في أقل من عمرك .. فهل أنت على استعداد له ؟!.. هل عبدت ربك حق عبادته ؟!.. هل زادك يكفي للرحيل ؟!.. فلا ندري من يسبق الآخر .. الأمنيات .. أم الوفاة ؟؟ فلنعمل لهما سوياً .. لهذا أحبتي أحببت تذكيركم بصيام يوم غدٍ الخميس فلنأخذ العظة والعبرة من هذه الآية وليحرص كل منا على تقديم ما ينفعه ليوم القيامة من أعمال صالحات ولاغتنام هذه الحياة فيما يرضي الله جلا وعلا .. وليستعد كل منا للموت .. فأصب أحدهما لكي لا تخسر إما أن تصوم الخميس غداً . أو أن تذكر بها غيرك .. فكلاهما ربح .. |
يا رفاق .. اعلموا أن هذه الدنيا سكة عبور وطريق بين دارين فأغتنم فرصتك فيها .. وأجمع لك حسنات في دربك لتعبر بها نحو آخرتك لهذا فاترك الفاني وتعلق بالباقي .. فوالله لن نخلد فيها ولا بد لنا من الرحيل .. يقول الله تعالى في محكم كتابه : ﴿ كُلُّ مَنْ عَلَيْهَا فَانٍ ﴾ . نعم ان هذه الدنيا فانيه .. فلماذا نحن غافلون ؟؟!.. فلنقترب إلى الله بالأعمال الصالحات وكثرت الطاعات والعبادات .. لنفوز برضاه وجنته .. فلا أحد سيبقى فيها .. الأهل والأصحاب والأموال والقصور كل شيء يفنى ويموت .. فقط سيبقى سبحانه وتعالى .. ﴿ وَيَبْقَىٰ وَجْهُ رَبِّكَ ذُو الْجَلَالِ وَالْإِكْرَامِ ﴾ . فاتركوا أثراً حسن واعملوا صالحاً فلا أحد مستثنى من الرحيل .. لهذا أحبتي أحببت تذكيركم بصيام يوم غدٍ الاثنين .. فإن هوت عزيمتك فتذكر أن عند الله جنة .. ﴿ عَرْضُهَا السَّمَاوَاتُ وَالْأَرْضُ ﴾ وإذا علمت أن حقيقة الحياة إلى فناء فاصبر على العبادة والطاعة فإن ... ﴿ كُلُّ مَنْ عَلَيْهَا فَانٍ ﴾ فستقر عينيك يوم ينادي ﴿ سَلَامٌ عَلَيْكُمْ بِمَا صَبَرْتُمْ فَنِعْمَ عُقْبَى الدَّارِ ﴾ . فلله در أقوام علموا قرب الرحيل فهيؤا الزاد للسفر الطويل قاموا بما أمر الله وتركوا ما نهى عنه .. لهذا صم وخذ اجر من تذكره بالصيام .. |
أحبتي ... أعلموا .. أن الخادم إذا علم اطلاع المخدوم على جميع أحواله وما يفعله كان جده واجتهاده في أداء الطاعات وفي الاحتراز عن المحظورات أشد .. وكان أحرص على العمل وأكثر التذاذا به وأقل نفرة عنه .. قال تعالى : ﴿ وَمَا تَفْعَلُوا مِنْ خَيْرٍ فَإِنَّ اللَّهَ كَانَ بِهِ عَلِيمًا ﴾ لهذا فأن كل ما تقدمه من الخير من كثير أو قليل فالله عز وجل عالم به فيحصيه لك ويجزيك عليه بالثواب الجزيل ويكفي أنك تتذكر أن الله يعلم ما تفعله من خير ويطلع عليه .. ليكون هذا حافزا على فعل الخير ليراه الله منك ويعلمه وهذا وحده جزاء قبل الجزاء .. لهذا أحبتي أحببت تذكيركم بصيام يوم غدٍ الخميس .. فعبئ رصيدك من الصالحات فإن عملك يعلمه الله وسيجازيك عليه .. واستكثر منه .. وأعلم .. أن مشيك على الصراط بحسب ما معك من النور .. ونورك يعتمد على ما معك من الأعمال الصالحات .. فإن استطعت أن تكون من ركب الصائمين فهلمّا إليهم وإن شاق عليك ذلك فذكر فالدال على الخير كفاعله .. |
الساعة الآن 3:36 PM. |
Powered by vBulletin® Version 3.8.11
Copyright ©2000 - 2025, Jelsoft Enterprises Ltd.
TranZ By World 4Arab